الخميس، 19 مايو 2011

في حل مشكلة مصر...ابحث عن البابا و السلفيين 2-2


السلفيين...
من ملاحظتي للسلفيين وجدتهم نوعين...النوع الأول هم من إختار السلفية عن فهم و اقتناع...و غالبا بيكونوا ناس عندهم قدر من العلم لكن مع التشدد و الميل الى العنف بدافع النزعة الجهادية إن استدعى الأمر و سمحت الظروف. أما النوع التاني هم التابعين عن جهل و سطحية..و دول الأغلبية و كذلك مكمن الخطورة..دول اللي بيكفروا الناس و دول اللي إغتالوا فرج فودة و السادات ومحمد حسين الذهبي و دول اللي طلع منهم جماعات الجهاد المسلح كلها من أول التكفير و الهجرة لحد القاعدة...و دول اللي كانوا قاعدين قدام محمد حسين يعقوب في خطبته الكريهة الشهيرة (غزوة الصناديق).
أنا بالنسبة لي الإتنين ما يفرقوش عن بعض كتير..لأن المنهجية الأساسية المتبعة لدى السلفيين هو تلقي الدين بالتلقين و النقل بلا أي تصرف أو محاولة للفهم..مع إن التفقه في الدين واجب و قد جاء في الحديث أن (فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد) و هذا الحديث مع ضعفه لكنه يؤدي الى معنى مهم..و الفقه بطبيعته قائم على اختلاف الفهم, لكن معظم السلفيين لا بيفهموا و لا عايزين يفهموا..و مجرد طرح أي فكرة دينية محل فكر يعتبروه قلة إيمان او كفر ..لذلك هما سلموا بالعلم النقلي فقط من الدين و تركوا العلم العقلي..و لما تجادلهم في هذا الجهل يقولوا حاجة من اتنين, إما إن العقل البشري محدود و لا يستطيع أن يفهم كامل محتوى الدين و -بالرغم إن دي حقيقة في أحيان كثيرة-, لكنها ليست سبب للتكاسل عن فهم الواضح من الدين و محاولة تفسير الغير واضح. لذلك أنا أفهم لو د.مصطفى محمود -رحمه الله- مثلا قال إن حدود العقل تقف عند هذه النقطة من الدين و لا بد أن نترك الباقي للإيمان و نسلم بالغيبيات, لكن لا أفهم إن أي واحد لابس شنب و دقن و مش فاهم حاجه في حياته يعمللي فيها شيخ و يحفظ كام حديث و يبدأ في خلط الدين بأي حاجة تانية!  و السبب التاني إن في ناس بترجع ده للإيمان العميق بمصادر الدين مهما ضعفت..لذلك تجد بعض السلفيين بيقولولك "أصل الشيخ بيقول كده, و لازم نصدقة لأنه بيفهم عننا" ...و هنا الكارثة, لأن الشيخ ده بيقول إن المسيحي كافر و صوت المرأة عورة و الوطن لنا و النصارى يطلعوا بره..مع إن الناس دي عمرها ما قالت حاجة على الفساد السياسي ولا الأدوار الإيجابية للأقباط على مدار تاريخ مصر..هم فقط يطلقوا احكام عامة لا تقبل الجدل أو حتى الطرح...و هذه هي قمة الجهل...
و لأني أكره العلم بالتلقين بدون فهم..و لم أجد له أي مرجع في الدين, بل أن الأديان كافة تحث على العلم و التفكر, و كم كرهت الكثير من اللي إسمهم شيوخ في الفترة الأخيرة زي محمد حسين يعقوب و وجدي غنيم و غيرهم... و الغريب إن السلفيين فاقوا في تحول موقفهم من الثورة كل ما هو متصور..فغالبية السلفيين كانوا صامتين أو رافضين للثورة من البداية..و مثال على ذلك ما قاله الشيخ أسامة عبد العظيم أحد رموز الدعوة السلفية، خلال ندوة نظمتها الدعوة السلفية بالمدينة الجامعية بجامعة الأزهر "أن تغيير الحاكم بتلك الطريقة التى تمت غير جائز شرعاً، فضلاً عن اقترانها بالتحرشات الجنسية والمخدرات وترك الصلوات!!، مما يؤكد أن تلك المظاهرات لم تكن محروسة بالشرع الذى يحرس الخواطر قبل الظواهر! و لايعقل أن تصل المظاهرات إلى حد زحف المتظاهرين إلى قصر العروبة للمطالبة بتنحى الرئيس مبارك، أو مهاجمة القصر والاعتداء عليه و أنناً لم نبحث عن وجوب تغيير أنفسنا حتى نقدر على تغيير الحاكم بمعونة من الله تعالى" أقول إيه..إيه سفن إيه!
و نفاجأ بعد الثورة بالسلفيين يظهروا و يتظاهروا و يحاولوا تصوير الثورة أنها نجاح لهم.. و يتحول موقفهم بأن الثورة نصر من عند الله و نصرة للمسلمين و خزي للنصارى! ثم شرعوا في التقلب على الأقباط و تنفيذ مخطط مسبق أو غير معلن للسيطرة على مصر و تحويل هويتها الوسطية الى تيار ديني وهابي سلفي متشدد و غير مسبوق.و دخلوا في صراعات سياسية بإسم الدين و تطاولوا و ما زالوا بإرتكاب جرائم خطيرة مثل تكدير الرأي العام و بث الفتنة و التحريض على العنف.....و لذلك انا لا أجد سبب مقنع حتى الآن لعدم مثول محمد حسين يعقوب و وجدي غنيم  و ياسر البرهامي و محمد الزغبي و غيرهم الكثير امام النيابة العامة حتى الآن..
الخلاصة ان من يستغل ثقة بعض البسطاء و تبعية الجهلاء و أصحاب الأهداف الخفية في استحداث أو تحريك تيارات تضر بالأمة هو ليس أقل إجراما ممن عبثوا و خربوا في العقود السابقة و ما زالوا يحاولون بشتى الوسائل حتى لو تحالفوا مع أعداء الأمس في بث الفوضى التي تؤدي الى انهيار الوطن, لذلك لا بد لنا نحن المصريين الحريصين على مصلحة هذا الوطن أن نقف بقوة للتشدد من الطرفين...

الأحد، 8 مايو 2011

في حل مشكلة مصر...ابحث عن البابا و السلفيين1-2



إحنا ممكن نبقى داخلين على أيام سوده..الكلام اللي جاي ما فيهوش هزار.. يا نلحق نفسنا يا بالسلامة..
أولا...شكرا كاميليا شحاته على ظهورك و انهاءك للفيلم الهابط اللي حصل ده.. و ربنا يباركلك و يتقبل منا و منك صالح الأعمال...لكن بمجرد انتهاء قصة كاميليا..بدأ فيلم تاني في امبابة, و برضه سبب أهبل و مالوش أي لازمة أو حقيقة..يبقى في حاجة بتحرك حالة الغضب دي من اتجاه لآخر ..و ده اللي لازم نبحث فيه..أكيد السلفيين –الله ياخدهم و يريحنا منهم- لهم دخل كبير باللي بيحصل, و دول ليهم مقال لوحدهم يفضح أفكارهم و اتجاهاتهم.. بس تعالى بقى يا محترم نبص على الموضوع بدأ إزاي..
أقدر أقول إن حالة السخط العام دي مش بسبب كاميليا ولا وفاء قسطنطين ولا ماري عبدالله, ...الحكاية إن المسلمين حسوا من حوالي 15 سنة كده بحالة استقواء مسيحي و إن البابا شنوده عمل من الكنيسة دولة داخل الدولة..دولة هو على رأسها و لا تستطيع الدولة الأصيلة التدخل في شئونها أو فرض أي وصاية عليها, و هذا ضرب بالقوانين عرض الحائط..و في المقابل نرى ان كل مسجد و زاوية و مصلى تحت العين الأمنية الصارمة و أي واحد بدقن يوضع تحت الملاحظة و أي واحد يفكر يعمل نشاط ديني يطلعوا وظاويظ اللي جابو أمه..
و لذلك تولد الإحساس بالتمييز الي هو منبت الفتن كلها.. ما أنا لو حسيت إنك مختلف عني و بتتعامل أحسن مني..طبيعي إني هبدأ أكرهك و اتنرفز منك..و زاد على ذلك بقى التصرفات الأخيرة للكنيسة التي ما زالت تزكي روح التمييز و التعالي عن القانون. كأمثلة:
·         يعني إيه الكنيسة ترفض مثول كاميليا أمام النيابة, و تطلع في قناة قبطية في انتهاك صارخ لقانون منع التصريحات أثناء سير التحقيقات؟!
·         يعني ايه واحدة تفضل محتجزة في الكنيسة بدون وجه حق في حادث اختطاف مكتمل الأركان؟ و حتى لو ما كانتش مختطفة, فبرضه ده فيه اخفاء أدلة عن النيابة و تستر على جريمة في حق كاميليا, أو على الأقل عرقلة سير العدالة, ودي كلها جرائم يعاقب عليها القانون المصري.. 
·         يعني ايه لا رقابة و لا سلطة على الأوقاف المسيحية و المجلس الملي؟ ..
استكمالا بقى ركز معايا في اللي جاي:
1.       البابا كان من أول من ناقض نفسه و تعامل بمبدأ خلط السياسية بالدين و ده من خلال العظات الدينية السياسية و التي تعج بمئات المواقف و الأراء السياسية..و أذكر منها مواقف التأييد للرئيس و تصويره انه راعي الأقباط في مصر! و في هذا هو أساء استغلال سلطته الدينية في فرض رأيه السياسي الذي تقبله غالبية الأقباط العامة الغير مثقفين باعتباره شيء مقدس لا يمكن مناقشته أو معارضته..و كأنه عمل زي السلفيين بالضبط بس الفرق انه لابس صليب...و دي بجد اكبر جريمة في حق هذا الشعب قام بيها السلفيين و البابا معا.
مفيش مانع برضه ان البابا يعبر عن رفضه عن مواقف معينة بإعتصام في دير وللا الكاتدرائية بدافع التعبد..و ده طبعا بيساهم في زيادة الشحن لدى الأقباط.
2.       وتجلى خلط السياسية بالدين في الموقف الأكثر خزيا في تاريخ البابا قبل ثورة 25 يناير عندما طالب الأقباط المكوث بالمنازل و عدم النزول الى الشارع!! تخيل معايا بقى حضرتك لو ده حصل فعلا.. و كان الأقباط ما نزلوش و الثورة نجحت فقط بأيدي و دماء أبناء الوطن المسلمين..كان ايه الموقف ساعتها..أقولك..فتنة حقيقية و جرح عميق لن يندمل, و كان المسلمين هيشعروا إنهم أصحاب الفضل في نجاح الثورة و الأقباط هيشعروا إنهم ما لهمش حق يفتحوا بقهم بعد كده و الى المزيد من الفتنة بسبب سياسة البابا و قراره الخاطيء..و لذلك انا حمدت ربنا و ما زلت على حكمة و وطنية الأقباط الي نزلوا التحرير و قدموا أروع صور للوحدة الوطنية و كانوا شريك أساسي في نجاح الثورة و تلاحم طوائف الشعب الحقيقي.
3.       البابا في احدى عظاته الأسبوعية قال حاجتين في منتهى الخطورة, أولا قال نريد لمصر أن تكون دولة مدنية! و بكرر برضه برغم من اتفاقي معه في المبدأ, لكن الإختلاف في الطريقة و المناسبة, العظة الأسبوعية هي عظة دينية و تربوية فقط, و ليست مكان للحشد السياسي, ثم إن أول مبدأ من مبادىء الدولة المدنية هو فصل السياسة عن الدين, أمال فيه ايه بقى يا مولانا؟؟!! عايز تتكلم في السياسة..تعالى بقى نروح حلقات نقاش و نفتح حوار قائم على تبادل الأفكار مش التلقين..مش كده برضه.
4.       و الحاجة التانية اللي قالها: أحبوا أعدائكم..يا نهار اسود..هي بقت كده, كلمة خطيرة و يغلفها الفتنة و تستفز أي مسلم لأنه بالبلدي تلقيح كلام! هما مين أعدائهم دول يا بابا؟ لما بحثت لقيت إن الكلمة دي من كلمات السيد المسيح عليه السلام قالها في موعظة الجبل «أحبوا أعداءكم، باركوا لاعنيكم، أحسنوا إلى مُبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم» و الكلام ده كان موجه لليهود الذين أذوا المسيحيين و طردوهم و قاتلوهم,, أما عندما تقال هذه المقولة الآن, فما المعنى المقصود؟؟!!
طبعا مش محتاج أقول إن لو شيخ الأزهر أو المفتي طلع حرامي أو فاسد, المسلمين أول ناس هيطالبوا بمحاكمته و سجنه..و هو ده جمال الثورة (و للا بلاش جمال دي..لحسن بتجيبلي تسلخات)...الثورة ما قامتش عشان تغير شوية بني أدمين و بس..لكن تغير فكر الناس و تحررهم من القيود و الأشخاص اللي ودونا في داهية كل السنين اللي فاتت... و أهم مبدأ أقرته الثورة هو إقامة دولة العدل و القانون..و في هذا  أصبح البابا و المفتي و رئيس الجمهورية و الغفير سواسيه..محدش على راسه ريشه..بما إني و البابا كمان بننادي بدولة مدنية يخضع جميع مواطنيها للقانون, و بما أن البابا أخطأ في حق كل المصريين, فأنا أطالب بمثول المواطن المصري نظير جيد روفائيل بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية أمام النيابة و مواجهته هو و مجلسه الملي بالكامل بتهم عديدة تمثل انتهاك القانون و تكدير الرأي العام و زرع الفتن.
الخلاصة إن حل الفتنة يأتي من ثلاث حاجات: أولا إلغاء الإحساس بالتمييز, مفيش واحد قبطي جدع كده يخرج عن عباءة البابا السياسية و يقوله لأ, أنا بحترمك و بقدرك كقيادة دينية و بختلف معاك كرأي سياسي؟؟!! في إيه يا عم؟
و ثانيا أطالب بأداء و حس إعلامي واعي و نشط لمنع انتشار الإشاعات قبل ما تأتي على الأخضر و اليابس. و أخيرا عمك العيسوي ده لازم يصحصح معانا شويه.. و أي واحد يفكر يلعب في منطقة الوحدة الوطنية دي لازم يتشلوح ورا الشمس,,مسيحي أو مسلم...
مرة أخيرة..يا نلحق نفسنا..يا بالسلامة على هذا الوطن